عامر النجار
78
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
في تركيب الأدوية بحسب المواضع والأمكنة ، وهذه المقالة تلخيص رائع لكتب جالينوس الفخمة . . . وتحتوى « المقالة التاسعة » على علاج أمراض العين ولكن بدون ترتيب مع الخوض هنا وهناك في تفسير الأمراض العامة من الوجهة النظرية . وتبدأ بالانتفاخات والأورام ( كتاب جالينوس في الأورام ) وعلاجها وإنك لتجد فقرات تتعلق بعلاج الأورام في هذه الرسالة مطابقة تماما المطابقة لفقرات في المقالة الثالثة عشر والرابعة عشر من كتاب ( حيلة البرء ) والمقالة الأولى والثانية من ( كتاب إلى أغلوقن ) والمقالة الأولى من كتاب ( في أسباب الأعراض ) والمقالة الثانية من كتاب ( في تعرف علل الأعضاء الباطنية ) والمقالة الرابعة من كتاب ( في تركيب الأدوية بحسب المواضع ) . ثم يأخذ حنين في وصف علاج الأمراض المذكورة في المقالة السادسة بتوسع في بعضها كما فعل في علاج قروح القرنية . أما فيما يتعلق بالكتركتا فهناك شرح قصير لعلاجها الطبى . وفي نسخة تيمور باشا وصف منتحل ولكنه جيد لعملية ( قدح الماء ) أو تأبير الكتركتا أو عملية تنكيس الكتركتا . وهذا الوصف الذي يختلف عن سائر الأوصاف الكثيرة التي توجد في الكتب العربية القديمة الأخرى المؤلفة في طب العيون ليست موجودة في الترجمتين اللاتينيتين ولا هي موجودة كذلك في النبذة التي اقتبسها الرازي في كتاب الحاوي . والظاهر أنه مبتكر وربما كان مقتبسا من مقالة حنين الحادية عشرة المفقودة . . . ومما لا شك فيه أنها وضعت في غير محلها في المقالة التاسعة التي تتناول الكلام عن العلاج الطبى لا العلاج الجراحى لأمراض العين . . . وتبدأ المقالة العاشرة بالعجالة التاريخية الشيقة عن تكوين الكتاب والتي أوردناها فيما تقدم وهي مهداة إلى ( رئيس الأطباء والفلاسفة ) المجهول